محاولاتك في مشاركة
الآخرين في السير على طريق التقدم؛ أمر رائع، وحق مشروع، ولكن عليك أن تدرك أن
المضي قدمًا لا يبنى على منافسة الآخر منافسة مرَضية إقصائية.
عندما تكون غايتك
التقدم؛ قد لا تهمك الوسيلة نحو تحقيق طموحاتك، وسينصب تفكيرك على تحقيق الطموح
متناسيًا الطرق المشروعة لتحقيقها. فإن بنيت صرح تقدمك حينها؛ كان بنيانك على شفا
جرف هار.. على أرض ليست صالحة للبناء. فهل أحدثك عن الهلع حينها؟!
إن حياتك قصيرة..
قصيرة للدرجة التي لا
تسمح لك بالتفاتة تضييق على أحدهم، فالحياة تشاركية تعاونية، فعليك أن تكون عضوًا فاعلاً
في فريق سباق التتابع حتى تبلغ النهاية وتتوج بالذهب، فتحفك وأصدقاء النجاح أجنحة
الاحتواء التي ترسم لكم طريقَ نجاح آخر، وستعرف حينها أن الإنجاز يأتي بنظيره، وأن
القمة كبيرة تسعك وتسع أمثالك، ومن هم دونك ومن فاقوك موهبة. أما تقدم الآخرين،
وتحقيقهم لإنجازات كبيرة لا يقلل منك أبدًا، وإن كنت سائرًا في طريق الإنجاز؛ فلا
يكن همك منافسة الآخر، أو تحطيم رقمه القياسي، ارفع سقف طموحاتك، واعمل على
تحقيقها، ثم كل الأشياء تأتي تباعًا.
يقول غازي القصيبي:
لم أشعر أبدًا منذ
صغري بغيرة من المنافسين، أو اهتمام بمن يحرز الأول في الصف، ففي المكان متسع لجميع
الناجحين"