السبت، 12 أكتوبر 2024

مطلّ النجاح!

 مات هماً من راقب الناس، وانشغل بنواياهم، واستكثر عليهم نجاحاتهم، ورأى أنه في معزل عن النجاح، إنه لن ينجح في فك عقال الجمود، وسيظل في محيط تكرار ذاته التي لم يرضَ عنها، وإن سار؛ سار في طريق الضياع حتى يجد ما يعيده إلى جادة الصواب.. إلى أولى المحاولات الجادة ليرتقي بذاته إلى مصاف الناجحين الذين ينظر إليهم مع الأسف وكأنهم أعداء! إن النجاح ليس وسيلة تحارب بها أعداءك؛ النجاح هدف كل من يتمتع بالسواء النفسي، ثم إذا ما حُقق؛ جاءتنا الامتيازات تباعاً، فلنكن ناجحين من أجل أنفسنا، لا من أجل الآخرين. ماذا لو لم يكن هناك معاداة في الأصل؟ هل نظل في أماكننا ننتظر محارباً حتى ننتقم منه بنجاحنا؟! فالتقدم لا يكون انتقاماً أبداً ممن ناوؤنا يوماً، قد تكون الصراعات التي خضناها في مقتبل العمر، قد جعلتنا نشد الهمة، ونسعى في طريق العزيمة، والإصرار، وسيأتي يوم يقول النضج كلمته، وسنسير كما لو أنه ليس هناك من يناهض لنا مسيرة قد عقدنا العزم على الاستمرار بها حتى بلوغ الهدف.

كما أن للنجاح مراتب، ودرجات، فلا تقلقك بعض العبارات التي تتحدث عن النجاح، فتتوهم أنك تتبوأ مقعداً في مسرح الفشل!

فلكل منا سماته الشخصية التي تميزه عن الآخر، ولكل منا ظروفه الخاصة، وبيئته، وإمكاناته. 

فموقعك في سلم النجاح قد يراه البعض فشلاً ذريعاً بناءً على نظرته فقط، بينما أنت تراه من مطل قدراتك في أعلى درجات النجاح.