الأحد، 5 مايو 2013

غياب دور المرشد الطلابي في مراكز الموهوبين

مادة: التربية ومشكلات المجتمع







إعداد الطالب:
عطا الله بن عبيد الله بن محمد المحيّاوي الجهني




مقدم لفضيلة الدكتور
عيد بن حجيج الجهني
العام الجامعي
1433-1434هـ


المقدمة:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد بن عبد الله عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وبعد
فإن تربية النشء أمانة كبيرة تقع على عاتق الآباء، والمربين كلٌّ حسب موقعه. لذا يجب أن تتضافر الجهود وتتكاتف مؤسسات المجتمع في توجيههم وإرشادهم إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، وينمي مداركهم ويصقل مواهبهم، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حيث دعا لابن عباس عندما رأى نباهته، وتفوقه على أقرانه، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء، فوضعتُ له وَضوءاً قال: «من وضع هذا فأُخبر فقال اللهم فقهه في الدين»[1]. كما أنه رعى صلوات ربي وسلامه عليه موهبة أبي محذورة عندما سمع صوته فاختاره ليكون مؤذناً للمسجد الحرام.
 وقد نمى رسول الله عليه الصلاة والسلام موهبة زيد بن ثابت في تعلُّم اللغات وإتقانها، وموهبة خالد بن الوليد في القيادة العسكرية.
 ولقد أولت وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية الموهوبين اهتماماً كبيراً، حيث يلاحظ ذلك من خلال قراءة السياسة التعليمية لنظام التعليم السعودي، إذ نصت على: "الاهتمام باكتشاف الموهوبين ورعايتهم، وإتاحة الإمكانيات والفرص المختلفة لنمو مواهبهم في إطار البرامج العامة، وبوضع برامج خاصة"[2].
وقد نفذت وزارة التربية والتعليم التوجيهات الواردة في سياسة النظام التعليمي؛ "فأنشأت الوزارة برنامجاً للكشف عن الموهوبين، ورعايتهم، بعد أن اكتمل له الأساس العلمي من خلال الدراسة التي تمت بين الوزارة، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ويقوم البرنامج بتأسيس العديد من مراكز رعاية الموهوبين في أنحاء المملكة"[3] مما حقق العديد من الإنجازات في المسابقات والمحافل العالمية، والأمر لا يتوقف على عدد المنجزات؛  بل يتجاوز هذا إلى معنى عميق، إلى مستقبل الوطن وكيفية المحافظة على موارده المادية، والبشرية وتنميتها لترتفع رايته في سماء الإنتاج العلمي، ولهذا فلابد من تهيئة الظروف المساعدة، فالإنفاق على التعليم أمرٌ في غاية الأهمية، ولكنه ليس كل شيء، إذ لابد من تخطيط سليم يسير موازياً لعملية الإنفاق، للاستفادة المثلى من هذا العامل الاقتصادي المهم.
 وللأخذ بيد الطلبة الموهوبين إلى بر الأمان النفسي، ولإعداد البرامج التي تتناسب وخصائصهم النفسية، "فقد ركزت المبادرات العالمية في تطوير معايير جودة برامج الموهوبين على عدة معايير كان من ضمنها الإرشاد والتوجيه النفسي والاجتماعي".[4]
وقد يظن البعض أن الطلبة الموهوبين ليسوا بحاجة إلى إرشاد نفسي، فيحصرون الصحة النفسية في وجود الموهبة، وهذا المنطق ليس صحيحاً البتة؛ فهم بحاجة إلى إرشاد نفسي، وبرامج متخصصة تُرشدهم من أجل تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي، "فإن الأطفال الموهــوبون لا يفكرون فقط بشكل مختلف عن رفاقهم، ولكنهم يشعرون بالاختلاف والغرابة عنهم"[5]. وهذا يعود إلى ما حباهم الله به من موهبة فاقت أقرانهم، فالأحاديث التي يتم تبادلها بين أعضاء جماعة الرفاق العاديين، حتماً لا تناسب بعض أصحاب الموهبة، حيث اختلاف طرق التفكير، والاهتمامات".
ويعتبر الموهوبون من الفئات المعرضة للخطر إذا لم يجدوا الرعاية الكافية من المحيطين بهم، وتقبُّلُهم وتلبية احتياجاتهم المختلفة، وتطوير طرق تعليمهم ومحاولة إرشادهم وإرشاد المحيطين بهم نفسياً نظراً للحالة الوجدانية الانتقالية التي تميزهم عن العاديين".[6]
ومن هذا المنطلق فإن الأمر يتطلب معرفة مناهج واستراتيجيات التوجيه والإرشاد لطلبة الموهوبين.
مشكلة البحث:
لاحظ الباحث من خلال عمله مرشداً طلابياً في مركز الموهوبين بمحافظة ينبع واطلاعه على الدليل الإجرائي، أنه قد أُشير إلى الوحدة الإرشادية في مراكز الموهوبين بتقديم الرعاية النفسية والاجتماعية[7]، ولم يتم التطرق إلى الأعمال المناطة بها، فعمل مرشد الطلبة الموهوبين يفتقر إلى آلية تحدد مهامه البرامجية، والتنظيمية، فالإرشاد عملية منظمة لا مجال للاجتهاد فيها، فلابد من تخطيط مسبق، وتنظيم، وتنسيق، والتقويم عملية مصاحبة لكل العمليات الإدارية السابقة. وقد أوصت دراسة غالية الرفاعي[8] "بضرورة توفير مرشد نفسي متخصص في مجال الموهبة، ينمي الثقة بالنفس لدى الموهوب ويعزز تقديره لذاته، ويدربه على مواجهة التحديات الشخصية التي يواجهها ويساعده على التكيف مع نفسه والآخرين" لذا فمن الأهمية بمكان معرفة مجالات إرشاد الموهوبين، ومهام وواجبات المرشد الطلابي إزاء ذلك.
أسئلة البحث:
يحاول البحث الإجابة على السؤال الرئيس:
ما النموذج المقترح لعمل المرشد الطلابي في مراكز الموهوبين؟
وتتفرع منه الأسئلة التالية:

1.  ما الخصائص التي يتميز بها الطلبة الموهوبين؟
2. ما مجالات وأساليب إرشاد الطلبة الموهوبين؟
3. ما النموذج المقترح لمهام المرشد الطلابي في مراكز الموهوبين؟
أهداف البحث:
1)                 التعرف على خصائص الطلبة الموهوبين.
2)                 التعرف على مجالات الإرشاد التي تقدم للطلبة الموهوبين.
3)                 التعرف على مهام مرشد الطلبة الموهوبين.
أهمية البحث:
تكمن أهمية البحث في النقاط التالية:
(1)       كون الموهبة تندرج تحت التربية الخاصة، وبالتالي الحاجات الإرشادية الخاصة للطلبة الموهوبين.
(2)       تستمد أهميتها من أهمية الإرشاد الطلابي.
(3)      إن العملية الإرشادية أمر مهم في مسيرة الموهوب، فقد ذكر جروان[9] "إن خدمات الإرشاد جزء أساسي من برامج تعليم الموهوبين والمتفوقين ورعايتهم. وسواء كان البرنامج التربوي إثرائياً، أو تسريعياً؛ فإنه يبقى قاصراً عن تلبية احتياجات الطلبة ما لم يتم تدعيمه بخدمات إرشادية منظمة ومتكاملة."
مصطلحات البحث:
المرشد لغة: أصلها من رَشَدَ، والإرشاد لغة: الهداية، فقد جاء في المعجم الوسيط[10]: (أَرشَدَهُ) أي هداه ودلّه، و(استرشد) له، بمعنى اهتدى له، وفلاناً طلب منه أن يُرشده.
المرشد في الإصطلاح:
"هو الذي يؤدي دور الإرشاد والاستشارة للأفراد والجماعات التعليمية، وينظم ويحلل المعلومات عن الطلاب من واقع السجلات والاختبارات والمقابلات إلى جانب المصادر الموثوقة؛ وذلك لتقييم رغباتهم، واتجاهاتهم، وقدراتهم، وصفاتهم الشخصية للمساعدة في التخطيط التعليمي والمهني..."[11]
ويعرفه الباحث إجرائياً: هو ذلك الموظف الذي يعمل مرشداً طلابياً في مراكز الموهوبين والمكلف رسمياً بذلك بعد ممارسته لمهنة التعليم فترة من الزمن.
المركز لغة:
جاء في المعجم الوسيط[12]: مركز الرجُل أي منزلته ومكانته الحسية أو المعنوية، والمركز: المقر الثابت الذي تتشعب منه الفروع.
الموهوب لغة:
وَهَبَ له الشيء: أي أعطاه إياه بلا عوض، والموهوب: الولد، يقال للمولود له: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب.[13]
الموهوبون اصطلاحاً:
"الأطفال الموهوبون والمتفوقون هم أولئك الذين يعطون دليلاً على اقتدارهم على الأداء الرفيع في المجالات العقلية والإبداعية، والفنية، والقيادية، والأكاديمية الخاصة، ويحتاجون خدمات، وأنشطة لا تقدمها المدرسة عادة؛ وذلك من أجل التطوير الكامل لمثل هذه الاستعدادات أو القابليات"[14]
مراكز الموهوبين:
جاء تعريفها في الدليل الإجرائي[15] بأنها: "مؤسسة تربوية تعليمية تُعنى بتقديم الخدمات المتخصصة للطلبة الموهوبين، من خلال البرامج التي تقدم في المركز مباشرة، أو بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية"
منهج البحث:
استخدم الباحث المنهج الوصفي، لتلاؤمه وطبيعة البحث ،  "ويمكن تعريف الأسلوب الوصفي في البحث على أنه: أحد أشكال التحليل والتفسير العلمي المنظم لوصف ظاهرة، أو مشكلة، محددة، وتصويرها كمياً عن طريق جمع بيانات، ومعلومات مقننة عن الظاهرة، أو المشكلة، وتصنيفها، وتحليلها، وإخضاعها للدراسة الدقيقة".[16]
الدراسات السابقة :
1.       دراسة: سمر الغولة (1431هـ)[17]:
هدفت الدراسة إلى تقييم خدمات التوجيه والإرشاد المقدمة للطلبة الموهوبين في الأردن، في ضوء المعايير العالمية لبرامج الموهوبين، ووضع برنامج مقترح لتطوير هذه الخدمات، في ضوء نتائج التقييم المستخلصة، بإتباع المنهج الوصفي، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى:
أ‌.         إن تقييم المرشدين لخدمات التوجيه والإرشاد الأكاديمي والاجتماعي-الانفعالي، جاءت متطابقة بدرجة مرتفعة مع المعايير العالمية المستخدمة في الدراسة.
ب‌.     تقييم المرشدين لخدمات التوجيه والإرشاد المهني متطابقاً بدرجة متوسطة مع المعايير العالمية المستخدمة في الدراسة، أي أنها لا ترقى للمستوى المطلوب.
ت‌.     تقييم الطلبة الموهوبين لخدمات التوجيه والإرشاد الأكاديمي، والاجتماعي- الانفعالي، والمهني جاء متطابقاً بدرجة متوسطة مع المعايير العالمية المستخدمة في الدراسة، أي أنها لا ترقى إلى مستوى المعايير المطلوبة.
ث‌.     وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات استجابات المرشدين والطلبة الموهوبين على فقرات أدوات الدراسة لصالح المرشدين.
وأوصت الباحثة بإنشاء مركز للإرشاد والتوجيه النفسي للموهوبين في وزارة التربية والتعليم بالأردن، يُعنى بإعداد برامج خدمات التوجيه والإرشاد للموهوبين، تلبي احتياجاتهم النمائية المختلفة، ووضع دليل شامل لبرامج الإرشاد للموهوبين، يوحد الرؤى التنفيذية للبرامج الإرشادية للموهوبين، لكافة المرشدين العاملين مع الموهوبين.
2.                 دراسة التكروني (1432)[18]:
هدفت الدراسة إلى التعرف على إسهامات المرشد الطلابي في تنمية شخصية تلميذ المرحلة الابتدائية من منظور التربية الإسلامية، وقد انتهج الباحث في دراسته المنهج الوصفي، وخرج بالنتائج التالية:
أ‌.                    إن المنهج الإسلامي يعد منهجاً متكاملاً لبناء وتنمية الشخصية؛ لأنه
   لا يترك جانباً من جوانب الشخصية الإنسانية إلا ويلقي عليه الضوء.
ب‌.                إن تربية التلاميذ بفكر وثقافة الآخرين لا يمكن أن يحقق لنا ما نصبوا إليه من أهداف في العملية التربوية.
ت‌.                إن التربية الإسلامية تهدف إلى تحقيق الهدف النهائي من الوجود وهو عبادة الله عز وجل.
ث‌.                إن هناك أساليب عديدة يسهم بها المرشد الطلابي في تنمية شخصية التلميذ؛ ومنها أسلوب القدوة الصالحة، والموعظة الحسنة، والحوار، والإقناع، وضرب الأمثال، والتربية بالأحداث، والترهيب والترغيب، والقصة.
وقد أوصت الدراسة بأن يكون بناء وتنمية الشخصية وفق المنهج الإسلامي والذي جاء شاملاً وكاملاً لجميع جوانب الحياة، وضرورة التحرر من التبعية الفكرية للثقافة الغربية من أجل تحقيق أهداف وغايات التربية الإسلامية، وأنه من الضرورة أن تكون أهداف التعليم في البلاد الإسلامية تصب لمصلحة الهدف النهائي من الوجود وهو عبادة الله تعالى، واختتمت الدراسة توصياتها بالتأكيد على مرشدي الطلاب أن يستخدموا أساليب التربية الإسلامية المختلفة في تربية أبنائهم الطلاب.
3.                 دراسة الشاماني (1432)[19]:
تَمَثَّلَ الهدف الرئيس للدراسة في التعرف على مدى إلمام المرشد الطلابي بأسلوب دراسة الحالة من خلال التعرف على مهارة استقبال المسترشد، ومهارة جمع المعلومات ودراستها، ومهارة التشخيص، ومهارة إنهاء الحالة، وقد اتبع الباحث في دراسته المنهج الوصفي، حيث خلص إلى عدد من النتائج كان من أهمها: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات عينة الدراسة حول النقاط التالية:
- محور عملية استقبال المسترشد تبعاً لمتغيرات طبيعة العمل، والمؤهل العلمي، وعدد سنوات الخبرة، والمرحلة الدراسية، ونوع الإعداد.
- محور عملية جمع المعلومات ودراستها تبعاً لمتغيرات طبيعة العمل، والمؤهل العلمي، وعدد سنوات الخبرة، ونوع الإعداد بينما لا توجد فروق تبعاً لمتغير المرحلة الدراسية.
- محور عملية التشخيص تبعاً لمتغيرات طبيعة العمل وعدد سنوات الخبرة، بينما لا توجد فروق تبعاً لمتغير المؤهل العلمي والمرحلة الدراسية ونوع الإعداد.
- الدرجة الكلية لأسلوب دراسة الحالة الإرشادية في مدارس التعليم العام بالمدينة المنورة تبعاً لمتغيرات طبيعة العمل، والمؤهل العلمي، وعدد سنوات الخبرة، والمرحلة الدراسية، ونوع الإعداد.
وقد أوصى الباحث: بالعمل على وضع المرشدين الطلابيين ذوي الكفاءة والخبرات العالية في المدارس المتوسطة والثانوية، في حين يتم وضع حديثي التعيين في المدارس الابتدائية نظراً لقلة المشكلات الطلابية التي قد توجد فيها. كما أوصت بضرورة التعاون مع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية لإعطاء محاضرات وندوات ودورات تدريبية حول أسلوب دراسة الحالة.
4.                 دراسة: غالية الرفاعي (1432هـ)[20]:
هدفت الدراسة إلى الكشف عن التحديات المتعلقة بالجانب الشخصي للموهوب، والأسرة، والمدرسة، والمجتمع، والتي تواجه رعاية الموهوبين من وجهة نظر المتخصصين في منطقة مكة المكرمة، واستنباط طرق مواجهتها في ضوء التربية الإسلامية، وسلكت الباحثة المنهج الوصفي، وتوصلت إلى النتائج التالية:
-  موافقة أفراد مجتمع الدراسة وبدرجة عالية على وجود التحديات الشخصية المواجهة للموهوب.
-  موافقة أفراد مجتمع الدراسة وبدرجة عالية على وجود التحديات الأسرية المواجهة للموهوب.
-  موافقة أفراد مجتمع الدراسة وبدرجة عالية على وجود التحديات المدرسية المواجهة للموهوب.
-  موافقة أفرد مجتمع الدراسة وبدرجة عالية على وجود التحديات المجتمعية المواجهة للموهوب.
-  كشف التربية الإسلامية عن مجموعة من الطرق والوسائل التربوية الإسلامية المعينة على مواجهة التحديات التربوية لرعاية الموهوبين.
وقد أوصت الباحثة: بضرورة توفير مرشد نفسي متخصص في مجال الموهبة، وكذلك إجراء دراسة تتناول التحديات المواجهة لرعاية الموهوبين في القرى، والهجر في المملكة العربية السعودية.
التعليق على الدراسات السابقة:
أوجه الاتفاق بين البحث الحالي، والدراسات السابقة:
من خلال عرض الدراسات السابقة تبين أنها تناولت متغيري البحث في دراسات تركزت عليهما معاً من جهة، ودراسات فصلت بين المتغيرين من جهة أخرى، فهناك دراسات تناولت الجانب الإرشادي، وأخرى تناولت تربية الموهوبين، ويتفق هذا البحث مع الدراسات السابقة في أنها تمركزت في الجانب التربوي التعليمي؛ إذ أنها تتناول تربية الطالب في البيئة التعليمية الرسمية، في جانبي الإرشاد، والموهبة، كما تتحد من أجل تطوير العملية التربوية التعليمية في هدفها العام، والتي تندرج تحته الأهداف الخاصة بكل دراسة.
كما أنه يتفق مع الدراسات السابقة في استخدام المنهج الوصفي لملاءمته موضوع الدراسة.
تعريف الموهبة:
تعريف إدارة التربية الأمريكية:
"الأطفال الموهوبون والمتفوقون هم هؤلاء الذين تم تحديدهم عن طريق أشخاص مؤهلين مهنياً وبفضل قدرات بارزة لديهم قادرون على الأداء العالي، هؤلاء هم الأطفال الذين يتطلبون برامج وخدمات تربوية متميزة غير تلك المتوفرة طبيعياً عن طريق برامج المدرسة لكي يدركوا إسهامهم لأنفسهم وللمجتمع"
وضمّن ذوي التحصيل الواضح، وممن لديهم إمكانية في أي من المجالات الآتية:
(1)      القدرة العقلية العامة.
(2)      استعداد أكاديمي خاص.
(3)      تفكير إبداعي أو إنتاجي.
(4)      القدرة القيادية.
(5)      الفنون البصرية والتمثيلية.
(6)      القدرة الفسحركية.
وقد تم تعديل هذا التعريف واختصاره، كما تم استبعاد القدرة النفسحركية؛ لإمكانية وضعها تحت الفنون التمثيلية كالتقليد، أما الطلاب الموهوبون رياضياً فتتم رعايتهم خارج برامج الموهوبين والمتفوقين.[21]
تعريف رينزولي:
نتيجة الأبحاث التي أجريت على المنتجين المبدعين ذكر رينزولي:
إلى أنه بالرغم من عدم وجود محك وحيد لتحديد الموهبة، إلا أن من حقق إنجازاً فائقاً أو, إسهاماً إبداعياً يمتلك ثلاثة عناقيد من السمات، وهذه العناقيد تتكون من:
1.                  قدرات فوق المتوسط
2.                  الالتزام بالعمل
3.                  الإبداع
خصائص الطلبة الموهوبين:
·       الخصائص المعرفية:
يتميز الأطفال الموهوبون بخصائص معرفية تميزهم عن الآخرين، ومن أهمها ما يلي:
1) حب الاستطلاع: يكشف الطفل عن رغبة قوية في التعرف على العالم من حوله وفهمه وذلك من خلال ملاحظته وطرح التساؤلات التي تبدو غير منسجمة مع مستواه العمري أو الصفي.
2) الاستقلالية: ينزع الموهوب إلى العمل المنفرد وهذه الصفة لا تعني ميله للسلوك غير الاجتماعي بل أنها تعكس رغبة ومتعة في بناء خطط ذاتية لحل المشكلات.
3)     قوة التركيز: يتمتع الموهوب بقدرة فائقة على التركيز على المشكلة أو المهمة التي يقوم بمعالجتها.
4) تطور لغوي مبكر: يظهر الموهوبون مستويات متقدمة من التطور اللغوي والقدرة اللفظية، وعادة ما تكون حصيلة الطالب الموهوب والمتفوق من المفردات اللغوية متقدمة على أبناء عمره أو صفه.[22]
·       الخصائص الاجتماعية والانفعالية:
ظهرت قديماً بعض الاتجاهات والأفكار الخاطئة عن الأفراد الموهوبين والمتفوقين من الناحية الاجتماعية والانفعالية، فقد كان الناس يعتقدون أن الأفراد الموهوبين أ:ثر عزلة من الآخرين ولا يتفاعلون مع الآخرين ويمتازون بالخجل والانسحاب والانطواء الاجتماعي.
واتضح فيما بعد أنهم يمتازون بخصائص اجتماعية وانفعالية أكثر إيجابية مقارنة بالعاديين ممن يماثلونهم في العمر الزمني، حيث يمتازون بـ:
1.                  القدرة على اتخاذ القرار وحل المشكلات.
2.                  الشخصية القيادية.
3.                  التفهم لقضايا المجتمع.
4.                  أكثر انفتاحاً على الآخرين.
5.                  أكثر نقداً للآخرين وأكثر مشاركة من الناحية الاجتماعية.
6.                  أكثر التزاماً بالمهمات الموكلة إليهم.
7.                  لديهم تقدير ذات مرتفع وإيجابي.
مراكز الموهوبين بالمملكة العربية السعودية:[23]
اهتمت حكومة المملكة العربية السعودية برعاية الموهوبين والمبدعين، انطلاقاً من سياستها التي تهتم بالاستثمار بالإنسان وتنميته بتوازن وتكامل ليسهم في بناء الأمة وحضارتها وحيث أولت وزارة التربية والتعليم جل اهتمامها بالموهوبين بإنشاء إدارة عامة للموهوبين تعنى برسم السياسات الخاصة بالخدمات التربوية وآليات تنفيذها في الميدان.
الرؤية:
مراكز رائدة لخدمات تربوية متميزة للموهوبين والمبدعين.
الرسالة:
إيجاد بيئة تربوية خصبة تضم كوادر مؤهلة وبرامج علمية متخصصة لجيل مبدع مبتكر.
الهدف العام:
تقديم خدمات تربوية نوعية متقدمة للطلاب الموهوبين.

الأهداف التفصيلية:
1. إعداد جيل مبدع من الموهوبين ليكونوا علماء المستقبل المتميزين بالانتماء الديني والوطني وتوجيه قدراتهم في سبيل ذلك.
2.      إيجاد بيئة تربوية مناسبة للطلاب الموهوبين لإبراز قدراتهم وتنمية مواهبهم.
3.      تقديم برامج علمية متخصصة وفق ميول واتجاهات الطلاب الموهوبين.
4.      تقديم الخدمات النفسية والاجتماعية لتحقيق التوازن في شخصية الطالب.
5.      العمل على تأهيل وتطوير قدرات العاملين في المركز.
أوقات العمل في مركز الموهوبين والإجازات:
1)     يعمل الموظفون في مركز الموهوبين من السابعة والنصف صباحاً وحتى الساعة الواحدة ظهراً.
2) يحضر كل من له علاقة بتنفيذ البرامج في الفترة المسائية بحسب ما يراه مدير المركز، ويعاملون بتكليف خارج الدوام الرسمي بحد أقصى ثلاث ساعات لليوم الواحد.
3) يبدأ عمل مركز الموهوبين مع بداية عمل معملي المدارس في بداية كل عام دراسي وينتهي مع إجازة معلمي التعليم العام.
4) يكلف مدير المركز فريق العمل في البرامج الصيفية المقرة مسبقاً من العاملين في المركز إذا اقتضت المصلحة.
5)     لا يحق لأي جهة تكليف أحد العاملين بمن فيهم مدير المركز بزيارات إشرافية أو مراقبة لجان اختبار.
6)     يعامل العاملون في مركز الموهوبين وفق نظام الخدمة المدنية.
فترات تنفيذ برامج مركز الموهوبين:
1.                  الفترة الصباحية.
2.                  الفترة المسائية.
3.                  أيام الخميس.
4.                  إجازة الربيع.
5.                  إجازة الصيف.
على أن يكون العمل في الفترة الصباحية إلزامياً، وبتكليف في الفترات الأخرى حسب حاجة العمل.
مجالات برامج مركز الموهوبين:
1.                  التفكير الإبداعي ويشمل:
أ‌.        الخيال.
ب‌.    حل المشكلات.
ت‌.    البحث العلمي.
2.                  البرامج الأكاديمية وتشتمل:
أ‌.                    إثراء علمي.
ب‌.                 تطبيقات عملية.
ت‌.                 البحث العلمي.
3.                  القيادة وفيها:
أ‌.                    تنمية مهارات القيادة.
ب‌.                 تطبيقات عملية كالتخطيط والتنفيذ.
ت‌.                 ممارسة كتحليل لنظام مؤسسي، وبناء خطة قيادية.
4.                  المواهب الخاصة، وتحتوي:
أ‌.                    تنمية مهارات.
ب‌.                تطبيقات عملية.
ت‌.                ممارسة.
5.                  التوعية، وتنفذ سنوياً بهدف نشر ثقافة الموهبة.
التطور التاريخي للإرشاد:
يجمع أغلب الباحثين على أن ظهور الإرشاد كعلم مستقل يعود إلى فرويد، وذلك عندما أظهر نظريته وأفكاره حول التحليل النفسي، ولقد كان لتلك النظرية أعمق الأثر في نفوس العاملين في مجال الإرشاد وخاصة ما يتعلق بدراسة تاريخ الحالة، وقد أدى ظهور تلك الأفكار إلى تبني الأمريكان لها والتعمق في دراستها.[24]
ويقول جمل الليل[25]من الصعب تحديد بداية الخدمات الإرشادية خاصة إذا كانت تشمل تقديم النصائح والمساعدات بشتى أنواعها، إلا أنه يمكن القول إن هذه الخدمات بصورتها التلقائية كانت تقدم للأفراد منذ زمن بعيد لا يمكن تحديده، ذلك أن الفرد في أي عصر من العصور يواجه العديد من المشكلات التي تعوق تحقيق حاجاته لهذا فهو يحاول دائماً أن يحل مشكلاته.
إن البداية في ممارسة العمل الإرشادي كانت في عام 1900م تقريباً على يد فرانك بارسونز فقد قام في عام 1908م بتأليف كتاب عن اختيار المهن يشتمل على الخطوات اللازمة التي يجب اتباعها لمساعدة الأفراد على اختيار المهن المناسبة لهم، بعد ذلك خطا الإرشاد خطوات كبيرة وامتدت اهتماماته إلى عدة مجالات كالمجال التربوي والأسري ومجال المراهقة والمعاقين.
تعريف التوجيه:
من التعريفات التي أطلقت على التوجيه:
1.  مجموعة من الخدمات النفسية المقدمة في مجال من المجالات التي يحتاج إليها الفرد وذلك بشكل جماعي على الأغلب.
2.  مجموعة من الخدمات النفسية التي تقدم للأفراد في حياتهم العملية لمساعدتهم على الاختيار الأنسب في كافة المجالات التي تهمهم كالمجال المهني والأسري والتربوي.
3.                  هو مساعدة الأفراد على زيادة وتكامل نموهم في المجالات التي يرغبون في الالتحاق بها.
4.                  المساعدة التي تقدم للأفراد لاختيار ما يناسبهم على أسس سليمة في المجالات المختلفة في الحياة.
تعريف الإرشاد:
تركز أغلب التعريفات الحديثة للعملية الإرشادية على الجانب المهني المنظم الذي يتناول الحاجات الإنسانية للطالب، مع الاهتمام بالناحية الوقائية والنمائية والعلاجية، ومن هذه التعريفات:
1.  عملية بناءة ومخططة الهدف منها مساعدة الفرد لكي يفهم نفسه ويقوم بتحديد مشكلاته والعمل على حلها، وكذلك القيام بتنمية ما لديه من إمكانات من أجل تحقيق التوافق في جميع جوانبه الشخصية، والتربوية، والمهنية، والزواجية.
2.  المساعدة المقدمة من فرد إلى آخر لحل مشكلاته والاستفادة من إمكاناته، واتخاذ القرارات المناسبة، والتوصل إلى التوافق.
3.  الخدمة المهنية التي يتم إعدادها من أجل تمكين الفرد من فهم مشكلته وطاقاته الكامنة، وذلك بالاستفادة من المبادئ والأسس والوسائل النفسية الحديثة.[26]
4.                  وقد صاغ زهران[27] تعريفاً للتوجيه والإرشاد النفسي إذ جاء تعريفه:
التوجيه والإرشاد النفسي عملية بناءة تهدف إلى مساعدة الفرد لكي يفهم ذاته ويدرس شخصيته، ويعرف خبراته، ويحدد مشكلاته، وينمي إمكاناته، ويحل مشكلاته في ضوء معرفته ورغبته وتعليمه وتدريبه لكي يصل إلى تحديد وتحقيق أهدافه وتحقيق الصحة النفسية والتوافق شخصياً وتربوياً ومهنياً وزواجياً وأسرياً.
أهداف التوجيه والإرشاد النفسي:
(1)      تحقيق الذات.
(2)      تحقيق التوافق.
(3)      تحقيق الصحة النفسية.
(4)      تحسين العملية التربوية.[28]
إرشاد الطلبة الموهوبين:
أكد علماء النفس والتربويون كثيراً على ضرورة إرشاد الطفل المتفوق أكثر من الطفل العادي فالأطفال الموهوبون لديهم قدرات متميزة في بعض مجالات النمو وهذا التميز في الأداء يجعلهم ذوي حاجات تربوية خاصة فهم يشكلون تحدياً خاصاً لمعلميهم ولذويهم، وكذلك فهم يمثلون مصادر عطاء وإسهام متميز تحتاج إليه جميع المجتمعات الإنسانية.
كما أن للموهوبين مشكلات ناجمة عن الأسرة نتيجة كثرة انتقادهم للعلاقات الأسرية بسبب شعوره بالاختلاف عن الآخرين.
ونظراً لتميز الطلبة الموهوبين في صفاتهم الشخصية والسلوكية والانفعالية والتعليمية والقيادية والاجتماعية فإن لهم مشكلات ناتجة عن تلك الصفات مع مجتمع المدرسة والأسرة وحتى المجتمع المحلي ومجتمع العمل لذا كان من الضروري التعرف على مشكلاتهم ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لهم بالتوجيه والإرشاد ومساعدتهم على التكيف السليم مع المجتمع بكل مفاصله، ومن هنا برزت الحاجة إلى ضرورة وجود المرشد التربوي والنفسي في مجال الموهوبين.[29]
أهداف إرشاد الموهوبين والمتفوقين:
-  الكشف عن استعدادات الطفل وتقويم خبراته.
-  تأمين الصحة النفسية للطفل.
-  إتاحة الفرص المناسبة لتنمية استعداداته.
-  تكييف البيئة المدرسية.
-  تقديم الخدمات الوقائية، والإنمائية، والعلاجية.[30]
مجالات إرشاد الموهوبين:
1.      التوجيه والإرشاد الديني والأخلاقي:
يعد ديننا الإسلامي القاعدة الأساسية التي تنطلق منها جميع الجهود والخدمات والنشاطات الإرشادية والتربوية المتنوعة المقدمة لأبنائنا الطلاب والمظلة التي لا تخرج تلك الأعمال عن حدودها، بحيث يؤخذ بما وافق تعاليم ديننا ويترك ماخالفها.
ويهدف هذا المجال إلى تكثيف الجهود الرامية إلى تنمية القيم والمبادئ الإسلامية لدى الطلاب واستثمار الوسائل والطرق العلمية المناسبة لتوظيف وتأصيل تلك المبادئ والأخلاق الإسلامية وترجمتها إلى ممارسات سلوكية تظهر في جميع تصرفات الطالب.
ويستثمر المرشد جميع الوسائل المناسبة مثل:
-  عقد الندوات والمحاضرات الدينية من قبل المتخصصين من هيئة التعليم.
-  إعداد النشرات الهادفة إلى تعزيز السلوك الإيجابي لدى  الطلاب.
-  تنفيذ المسابقات الطلابية.
2.      التوجيه والإرشاد التربوي:
وهو عملية مساعدة الطالب في رسم وتحديد خططه وبرامجه التربوية والتعليمية التي تتناسب مع إمكاناته واستعداداته وقدراته واهتماماته وأهدافه وطموحاته، واختياره لنوع الدراسة التي تناسبه.
وتقدم الخدمات من خلال:
·       التعزيز بتكريم الطلاب الموهوبين والمتفوقين
·       العمل على اكتشاف المواهب
·       دراسة حالات الطلاب فالموهبة تعد من التربية الخاصة.
3.      التوجيه والإرشاد النفسي:
ويقصد بالإرشاد النفسي تلك العملية المهنية والبناءة التي تهدف إلى مساعدة الطالب لكي يفهم ذاته ويتعرف على جوانب شخصيته وقدراته واستعداداته وميوله وإمكاناته وتنميتها ومساعدته على حل مشكلاته ليصل إلى تحقيق أهدافه وتوافقه النفسي والتربوي والاجتماعي والمهني ليعيش بصحة نفسية سليمة.
وذلك من خلال:
-توعية الطلاب بطبيعة المرحلة العمرية.
- تنفيذ برامج رعاية السلوك وتعزيز الجوانب الإيجابية.
-مساعدة الطلاب على فهم أنفسهم ومعرفة مواهبهم وقدراتهم وميولهم.
4. التوجيه والإرشاد الاجتماعي:
يهتم هذا المجال بالنمو والتنشئة الاجتماعية السليمة للطالب وعلاقته بالآخرين وبالمجتمع عموماً بقيمه وعاداته والمعايير والخبرات الاجتماعية وأثارها على الطالب.
ويسلك المرشد الطرق التالية:
-  تعويد الطلاب وتشجيعهم على بناء علاقات إيجابية مع الآخرين كالزملاء والمعلمين.
-  تنمية روح التعاون البناء والأخوة الإسلامية في نفوس الطلاب.
-  تزويد الطلاب بالنشرات والمطويات والمطبوعات الإرشادية.
5. التوجيه والإرشاد الوقائي:
ويطلق عليه التحصين النفسي ضد المشكلات والاضطرابات النفسية والشخصية والاجتماعية ويهدف هذا الميدان إلى توعية وتبصير الطلاب حول الآثار والنتائج الدينية والصحية والنفسية أو الاجتماعية التي قد تترتب على بعض الممارسات والأعمال السلبية والعمل على إزالة أسبابها.
ويتركز تقديم خدمات هذا النوع وفق مراحلهم العمرية لتوعيتهم وتبصيرهم من خلال الندوات والمحاضرات والنشرات ومن تلك الخدمات:
-  توعية الطلاب بأضرار التدخين.
-  تبصير الطلاب بلبية التقليد الأعمى.
-  تبصير الطلاب بأضرار مرافقة أصدقاء السوء
6. التوجيه والإرشاد المهني
هناك من الطلبة الموهوبين من هم متعددو المواهب أو يغلبون جانباً على آخر أو لا يعرفون مستواهم من الموهبة أو لا يعرفون أنهم موهوبون حقاً فالتوجيه والإرشاد المهني هو عملية مساعدة الشخص على اختيار المجال العلمي والعمل الذي يتناسب مع ميوله واستعداداته وقدراته والإعداد والتأهيل له والالتحاق به والتقدم فيه وتحقيق أفضل مستوى من التوافق معه.
وذلك من خلال:
-  الاستفادة من دليل الطالب.
-  نشر المعلومات التعليمية والمهنية بين الطلاب.
-  تنظيم اللقاءات والندوات والمحاضرات والدورات التعريفية.
-  تنفيذ برنامج الأسبوع المهني.
-  تنظيم زيارات طلابية ميدانية للجهات والمؤسسات التعليمية والتدريبية والمهنية، ومواقع الأعمال والدراسة.[31]
نموذج مقترح لمهام وواجبات المرشد الطلابي:
إن مهام المرشد الطلابي في مراكز الموهوبين لا ينفك بأي حال من الأحوال عن سياسة النظام التعليمي في المملكة العربية السعودية،ثم إن الطلبة الموهوبين لا يستثنون من مجالات التوجيه والإرشاد، فالمجالات ثابتة لكل الحالات إلا أنها تختلف باختلاف التشخيص كما هو الحال في التربية الخاصة، فالموهوبون مثلاً يحتاجون في الجانب التربوي ما ينمي جانب التحصيل الدراسي إضافة إلى تنمية المواهب التي ينعمون بها.
فيقوم المرشد الطلابي بمساعدة الطالب على فهم ذاته ومعرفة قدراته والتغلب على ما يواجهه من صعوبات ليصل على تحقيق التوافق النفسي والتربوي والاجتماعي والمهني لبناء شخصية سوية في إطار التعاليم الإسلامية وذلك عن طريق:
-  إعداد الخطة العامة السنوية لبرامج إرشاد الموهوبين في ضوء التعليمات.
-  تبصير مجتمع الموهبة بأهداف التوجيه والإرشاد.
-  تهيئة الإمكانات اللازمة للعمل الإرشادي من سجلات وأدوات.
-  تشكيل لجان التوجيه والإرشاد وفقاً للتعليمات المنظمة.
-  تنفيذ برامج التوجيه والإرشاد وخدماته الإنمائية والوقائية والعلاجية والتي تشمل:
1.      مساعدة الطالب في استغلال ما لديه من قدرات واستعدادات إلى أقصى درجة ممكنة.
2.      تنمية السمات الإيجابية وتعزيزها لدى الطلاب في ضوء مبادئ الدين الإسلامي الحنيف.
3.      تنمية الدافعية لدى الطالب نحو التعليم والارتقاء بمستوى طموحه.
4.      متابعة مستوى التحصيل الدراسي.
5. استثمار جميع الفرص الممكنة في تكوين وتنمية اتجاهات إيجابية لدى الطلاب نحو بعض المجالات والأعمال المهنية.
6.      التعرف على الطلاب ذوي المواهب والقدرات الخاصة.
7.      مساعدة الطلاب الملتحق ببرامج الموهوبين على التكيف مع بيئة مراكز الموهوبين.
8.      التعريف بالموهبة وخصائص الطلبة الموهوبين.
9.      اكتشاف الطلاب ثنائيو التشخيص.
10. توثيق العلاقة بين أسرة الطالب ومركز الموهوبين.
11. تفعيل الشراكة التربوية بين مركز الموهوبين ومدارس التعليم العام.
12. التعرف على حاجات الطلبة الموهوبين.
13. تصميم وتنفيذ البرامج والخطط العلاجية المبنية على الدراسة العلمية.[32]
14. العمل على ترشيح وتعزيز النزعة العلمية لدى الطلبة الموهوبين.
15. العمل على تعميق وعي الطالب بواقعه والمشكلات التي تواجهه تربوياً واجتماعياً.
16. توجيه الطلبة الموهوبين إلى المحافظة على النظام داخل مركز الموهوبين.
17. العمل على تطوير البرامج الإرشادية.[33]




[1] : البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، 1421هـ، ج1، ص40
[2] الحقيل، سليمان بن عبد الرحمن: نظام وسياسية التعليم في المملكة العربية السعودية، ط5، 1424هـ، ص284
[3] الغامدي، حمدان بن أحمد: تطور نظام التعليم في المملكة العربية السعودية، الرياض، مكتبة الرشد، ط3، 1431هـ، ص481
[4] درندري، إقبال زين العابدين: تطبيق معايير ضمان الجودة لبرامج الموهوبين، الملتقى الخليجي الثاني لرعاية الموهوبين، 22-23 شعبان 1432هـ، ص8-9
[5] ليندا سلف رمان كريقر: إرشاد الموهوبين والمتفوقين، ترجمة: سعيد حسني العزة، عمّان، دار الثقافة للنشر والتوزيع، ط3، 2011، ص11
[6] بطرس، حافظ بطرس: إرشاد ذوي الحاجات الخاصة وأسرهم، عمّان، دار المسيرة للنشر والتوزيع، 1427هـ، ص61
[7] الإدارة العامة للموهوبين: الدليل الإجرائي لمراكز الموهوبين بالمملكة العربية السعودية، 1433هـ، ص8
[8] الرفاعي، غالية بنت حامد: التحديات التي تواجه الموهوبين من وجهة نظر المتخصصين في منطقة مكة المكرمة وطرق مواجهتها في ضوء التربية الإسلامية، بحث مكمل لنيل درجة الماجستير في التربية الإسلامية والمقارنة، جامعة أم القرى، كلية التربية 1432/1433هـ.
[9] جروان، فتحي عبد الرحمن: أساليب الكشف عن الموهوبين ورعايتهم، عمّان، دار الفكر،ط3، 1433هـ، ص273
[10] مجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط، مادة "رشد"، المرجع السابق، ص359
[11] الدنيش، فيصل بن محمد: في إطار التوجيه والإرشاد الطلابي،1424هـ، د. ن، ط3، ج1،ص28
[12] مجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط، مادة "ركز"، مرجع سابق، ص382
[13] مجمع اللغة العربية: المعجم الوسيط، مادة "وهب"، مصر، مكتبة دار الشروق الدولية، ط5 ، 1432هـ ص1102-1103
[14] جروان، فتحي عبد الرحمن: أساليب الكشف عن الموهوبين ورعايتهم،"مرجع سابق"، ص63
[15] الإدارة العامة للموهوبين: الدليل الإجرائي لمراكز الموهوبين بالمملكة العربية السعودية، 1433هـ، ص2
[16] ملحم، سامي محمد: مناهج البحث في التربية وعلم النفس، عمّان، دار المسيرة، ط5، 2007م، ص370
[17] الغولة، سمر عبد العزيز علي: تقييم وتطوير خدمات التوجيه والإرشاد المقدمة للطلبة الموهوبين في الأردن في ضوء المعايير العالمية لبرامج الموهوبين، جامعة عمّان العربية، كلية العلوم التربوية والنفسية، 2010م، رسالة ماجستير غير منشورة.
[18] التكروني، نسيم بن عبد الهادي بن محمود: إسهام المرشد الطلابي في تنمية شخصية تلميذ المرحلة الابتدائية من منظور التربية الإسلامية، جامعة أم القرى، كلية التربية، 1432هـ، رسالة ماجسيتر غير منشورة.
[19] الشاماني، معوض بن عوض الله: مدى إلمام المرشد الطلابي بأسلوب دراسة الحالة في مدارس التعليم العام بالمدينة المنورة من وجهة نظر مشرفي التوجيه والإرشاد والمرشدين الطلابيين، جامعة أم القرى، كلية التربية، 1431هـ، رسالة ماجستير غير منشورة.
[20] الرفاعي، غالية بنت حامد بن شديد: التحديات التي تواجه رعاية الموهوبين من وجهة نظر المتخصصين في منطقة مكة المكرمة وطرق مواجهتها في ضوء التربية الإسلامية، جامعة أم القرى، كلية التربية، 1432هـ، رسالة ماجسيتر غير منشورة.
[21] السمادوني، السيد إبراهيم: تربية الموهوبين والمتفوقين، "المرجع السابق"، ص51
[22] جروان، فتحي عبد الرحمن: أساليب الكشف عن الموهوبين ورعايتهم، "مرجع سابق"، ص122
[23] الإدارة العامة للموهوبين: الدليل الإجرائي لمراكز الموهوبين بالمملكة العربية السعودية، 1433هـ.
[24] الدنيش، فيصل بن محمد: في إطار التوجيه والإرشاد الطلابي، ج1، ط3، 1424هـ، ص12
[25] جمل الليل، مجمد جعفر: المساعدة الإرشادية النفسية، جدة، الدار السعودية للنشر والتوزيع، ط2، 1423هـ، ص7-8
[26] جمل الليل، مجمد جعفر: المساعدة الإرشادية النفسية،"مرجع سابق"، ص9-11
[27] زهران، حامد عبدالسلام: التوجيه والإرشاد النفسي، عالم الكتب، ط4، 1426هـ، ص12
[28] زهران، حامد عبدالسلام: التوجيه والإرشاد النفسي، "مرجع سابق"،  ص40
[29] قطناني، محمد حسين: إرشاد الأطفال الموهوبين، عمان، دار جرير، 1430هـ، ص73-78
[30] قطناني، محمد حسين: إرشاد الأطفال الموهوبين، "المرجع السابق"، ص80
[31] الجربوع، عبد الكريم بن سليمان: خدمات التوجيه والإرشاد في مدارس التعليم العام بالمملكة العربية السعودية، ط2، 1422هـ، ص6
[32] [32] الجربوع، عبد الكريم بن سليمان: خدمات التوجيه والإرشاد في مدارس التعليم العام بالمملكة العربية السعودية، "مرجع سابق"، ص19
[33] الكبيسي، عبد الواحد حميد: الإرشاد والتوجيه التربوي، عمّان، مركز ديبونو لتعليم التفكير، 2012م، ص124-125.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق