الأحد، 4 فبراير 2018

ذكريات يقظان!

بعد أن أفاق من نومته الطويلة في عمر آجال الستين، والسبعين؛ وقف أمام المرآة باحثًا عن آثار الكهف على وجهه.. مرر كفيه على شعره فوجده مُهندَسًا إلا قليلا، حدق في المرآة وهو يتحسس ذقنه بأنامله فرآها وكأنها قد حُددت بأنامل عازف ماهر كان يعزف بالقرب من أوداجه بريشته الحادة! ما الذي يحدث يا ترى؟ كل شيء على ما يرام سوى أنه..! 
جلس على الأرض مسندًا رأسه بالعقدة الأولى من أصابع كفه الأيمن، أما خنصره فقد أبى، وشذ بمنظر جميل... كان يبصم على جبينه بالأربعة!
اختطفه بعض السيارة، فأوقفوه كقطعة أثرية في متحف الغابرين، كان السواح يلتقطون الصور التذكارية مع ملامحه الطاعنة في القدم، فيلتفت ذات اليمين، وذات الشمال محاولاً الفرار، إلا أن قدماه كانتا تغوصان في الثبات، يهدأ قليلاً ثم ينتفض وينادي مذعورًا:
حي بن يقظان.. يا حي بن يقظان..
فيرجع الصدى:

الله.. يا الله...






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق