على الرغم من كونها أسلوب ملاطفة، وصدقة لا يمكنك إخفاءها إلا أن التلطف ليس في ابتسامة صفراء! كما أنه لا يعني أن تعطيني من طرف اللسان حلاوة، وأنت تضمر نية مرة، فقد يكون في
الكلمة الطيبة إثمًا عظيمًا!
لا أعني بذلك تجهمك في وجهي، أو أن تسمعني زعاف القول، فإنني هنا لست
بالمطالب، أو الموجه، أو الوصي، كما أنني لست من رواد مدرسة "إياك أعني،
واسمعي..." لكنه الحبر والقلم والكتابة!
إن استحضارك لـ "لا تحقرن من المعروف شيئاً..." لا يعني أنك
حينما تدير ظهرك لي أن يكسو وجهك العبوس، وأن تندم على ابتسامة خلقتها من أجل مصلحة
ما، أو هربًا من صناعة عداء.
إن هناك من يلقانا بلا طيف
ابتسامة، وحينما نودعهم؛ كأننا بذلك الملك يخاطبهم: ولكم بالمثل. لا يذهب فكرك
بعيدًا، إنهم يحبون لنا الخير كما يحبونه لأنفسهم، فالأمر معلق بالسماء حيث رأس
مثلث التعامل، فلا تدور في حلقة مفرغة، فالأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.
ألم أقل لك إنني لا أمارس الوصاية عليك؟ ألم أقل لك إنني لست من أنصار
"... واسمعي يا جارة"؟ إن كل ما في الأمر أن أعيش لحظات كتابة ما سبق
دُربة لي لأن يوافق شن انفعالاتي طبقة عقلي!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق